الميرزا جواد التبريزي
15
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
الإجماعات المنقولة ، ولذا مال إليه في محكيّ الدروس . لكن العلّامة في التذكرة لم يحكِ هذا القول إلّاعن الشيخ قدس سره وأوَّلَه بإرادة خيار الحيوان . وعن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه : الجزم به ، وقوّاه بعض المعاصرين منتصراً لهم بما في مفتاح الكرامة : من أنّه ليس في الأدلّة ما يخالفه ، إذ الغرر مندفعٌ بتحديد الشرع وإن لم يعلم به المتعاقدان كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحّة العقد مع الجهل به أو بمدّته . وزاد في مفتاح الكرامة : بأنّ الجهل يؤول إلى العلم الحاصل من الشرع . وفيه : ما تقدّم في مسألة تعذّر التسليم : من أنّ بيع الغرر موضوعٌ عرفيٌّ حكم فيه الشارع بالفساد ، والتحديد بالثلاثة تعبّدٌ شرعيٌّ لم يقصده المتعاقدان ، فإن ثبت بالدليل كان مخصّصاً لعموم نفي الغرر وكان التحديد تعبّدياً ، نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة ، أو يكون حكماً شرعيّاً ثبت في موضوعٍ خاصّ ، وهو إهمال مدّة الخيار .